الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٥
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٤٣)
سُورَة الزخرف
مَكِّيَّة وآياتها تسع وَثَمَانُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة {حم} الزخرف
الْآيَات ١ - ٣
أما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا}
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن طَاوس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس من حَضرمَوْت فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن عَبَّاس اخبرني عَن الْقُرْآن أكلام من كَلَام الله أم خلق من خلق الله قَالَ: بل كَلَام من كَلَام الله
أَو مَا سَمِعت الله يَقُول: (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله) (التَّوْبَة الْآيَة ٦) فَقَالَ لَهُ الرجل: أَفَرَأَيْت قَوْله {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا} قَالَ: كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ بِالْعَرَبِيَّةِ
أما سَمِعت الله يَقُول (بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ) (البروج الْآيَة ٢٢) الْمجِيد: هُوَ الْعَزِيز أَي كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مقَاتل بن حَيَّان رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَلَام أهل السَّمَاء الْعَرَبيَّة
ثمَّ قَرَأَ {حم وَالْكتاب الْمُبين} {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا} الْآيَتَيْنِ
الْآيَة ٤