إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٣٣
وهو راهب بين الرهبانية وهؤلاء رهبان ورهبة ورهابين ورهابنة قال رجل من الضبّاب :
|
قد أدبر الليل وقضّى أربه |
وارتفعت في فلكيها الكوكبة |
كأنها مصباح دير الرهبة ورماه فأصاب رهابته وهي عظيم في الصدر مطلّ على البطن كأنه طرف لسان الكلب. ومن المجاز أرهب الإبل عن الحوض :ذادها ، وأرهب عنه الناس بأسه ونجدته ، قال رجل من جرم :
|
إنّا إذا الحرب نساقيها المال |
وجعلت تلقح ثم تحتال |
|
|
يرهب عنا الناس طعن إيغال |
شزر كأفواه المزاد الشلشال |
أي ننفق عليها المال وهو من فصيح الكلام وانما فصّحه ملح الاستعارة ، والرهج الغبار ولا يخفى ما يحدثه من أثر ، وأرهج الغبار :أثاره وأرهجت حوافر الخيل ومن المجاز أرهج فلان نار الفتنة بين القوم ، وله بالشر لهج ، وله فيه رهج ، ورهز وارتهز لأمر كذا تحرك له واهتز ونشط ، ونشط من الرهز وهو الحركة في الجماع وغيره ومن أقوالهم : فلان للطمع مرتهز ولفرصه منتهز ، ورهص أصلح باحكام وإذا بنيت جدارا فأحكم رهصه وهو عرقه الأسفل ومن المجاز أرهص الشيء أثبته وأسسه ، وكان ذلك إرهاصا للنبوة ، ورهصه لامه وهو من الرّهصة وتقول فلان ما ذكر عنده أحد إلا غمصه ،