إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٥٣
أو الناثر في فقرته بنكتة حسنة زادت الكلام ملاحة ، كقول ابن المعتز :
|
أترى الجيرة الذين تداعوا |
عند سير الحبيب وقت الزوال |
|
|
علموا أنني مقيم وقلبي |
راحل فيهم أمام الجمال |
|
|
مثل صاع العزيز في أرحل القنو |
م ولا يعلمون ما في الرحال |
وهذا التمليح فيه إشارة الى قصة يوسف عليه السلام حين جعل الصاع في رحل أخيه وإخوته لم يشعروا بذلك ، ومن لطائف التلميح قول أبي فراس :
|
فلا خير في رد الأذى بمذلة |
كما رده يوما بسوءته عمرو |
وهذا التمليح أو التلميح فيه إشارة الى قصة عمرو بن العاص مع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في يوم صفين حين حمل عليه الإمام ، ورأى عمرو أن لا مخلص منه فلم يسعه غير كشف العورة.
ومن لطائف التلميح قصة الهذلي مع منصور بني العباس فإنه حكى أن المنصور وعد الهذلي بجائزة ونسي ، فحجا معا ومرا في المدينة النبوية ببيت عاتكة ، فقال الهذلي : يا أمير المؤمنين هذا بيت عاتكة التي يقول فيها الأحوص :
|
يا بيت عاتكة الذي أتعزل |
حذر العدا وبه الفؤاد موكل |
فأنكر عليه أمير المؤمنين لأنه تكلم من غير أن يسأل ، فلما رجع الخليفة نظر في القصيدة إلى آخرها ليعلم ما أراد الهذلي بإنشاد ذلك البيت من غير استدعاء فإذا فيها :