إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٣٢
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢))
اللغة :
(الْمُؤْتَفِكاتِ) مدائن قوم لوط وقيل قريات قوم لوط وهود وصالح وائتفاكهن انقلاب أحوالهن من الخير الى الشر أو المنقلبات التي جعل الله عاليها سافلها ، ويقال : أفكه إذا قلبه وبابه ضرب ، ويقال :أفكته فائتفك فهو مطاوعه أي قلبته فانقلب والمادة تدل على التحول والصرف.
(عَدْنٍ) إقامة ، وهي هنا علم على الجنة ، وأصلها من عدن القوم بالبلد أقاموا فيه ، وطال عدنهم فيه وعدونهم ، وفلان في معدن الخير والكرم ، وهو من مراكز الخير ومعادنه ، وعليه عدنيات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن بفتحتين ، ومن أقوالهم : «مرت جوار مدنيات عليهن رباط عدنيات» وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق عدني كما قيل للشيء العجيب من كل فن عبقري ، قال ابن جابر المحاربي :
|
سرت ما سرت من ليلها ثم عرّست |
إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل |