نهايه الارب في فنون الادب - النويري - الصفحة ١٧٦
فكانت عدة هذا العسكر ألف فارس وخمسة وسبعين فارسا، ومن أمراء الطّبلخاناة اثنى عشرة، عدتهم ثلاثمائة، وخمسة من أمراء العشرات ممن عدتهم ستة عشر، ومن المماليك السلطانية مائة وستة وعشرين، ومن مقدمى الحلقة المنصورة ومضافيهم ثلاثمائة ومن أجناد الأمراء ثلاثمائة وستة [١] ، فتجهز هذا العسكر أحسن جهاز وأجمله، وجهز السلطان- خلد الله ملكه- معهم خزانة مال، ورسم/ لمقدم الجيش الأمير ركن الدين المذكور [أن ينفق [٢] المال] لمن نفق له فرس، أو تنبّل [٣] له جمل، وجهز صحبة المقدم المذكور عدة تشاريف لملك [٤] اليمن، وأمراء الحجاز، وغيرهم من العربان.
قال: وكان بروز هذا العسكر من القاهرة المحروسة فى يوم الخميس خامس شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، ورحل أوائل العسكر من بركة الجب بظاهر القاهرة المحروسة فى يوم الاثنين التاسع [٥] من الشهر، وتكامل رحيله فى يوم الأربعاء حادى عشر، واستمر بهم السير إلى أن وصلوا إلى/ (١٩٣) مكة- شرفها الله تعالى- معتمرين فى السادس والعشرين من جمادى الأولى، وأقاموا بمكة عشرة أيام، وكتب الأمير ركن الدين مقدم العسكر الأمانات، وسيرها أمامه إلى العربان، وإلى أهل حلى بن يعقوب [٦] ، وإلى الأشراف بالمخلاف السليمانى، وضمنها ما برزت به الأوامر السلطانية من الوصية بمن تمرّ العساكر عليه منهم، وعدم التعرض إلى أموالهم وغلالهم، والإحسان إليهم، فاستقرت خواطرهم بذلك، ولم ينفروا من العسكر.
[١] فى الخزرجى (العقود ٢/٣٢) «أنهم كانوا ألفى فارس، وألف راحلة. فيهم أربعة أمراء، والمعوّل على أميرين منهم، وهما: سيف الدين (ركن الدين) بيبرس، وجمال الدين طيلان (طينال) وكان معهم اثنان وعشرون ألف جمل، تحمل عددهم وأزوادهم..» .
[٢] ما بين الحاصرتين سقط من ك، والزيادة من أص ١٩٢.
[٣] يقال: تنبل البعير، والرجل: مات. (تاج العروس: ن ب ل) .
[٤] فى أص ١٩٢ «لملكى اليمن» .
[٥] فى السلوك (٢/٢٦١) «.. وبرزوا من القاهرة إلى بركة الحاج يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر» .
[٦] فى تاج العروس (ح ل ى) حلى بنى يعقوب، وفى (أحسن التقاسيم) ٨٦ حلى: مدينة ساحلية عامرة، وفى مراصد الاطلاع ١/٤٢١ أن بينها وبين السرين يوم واحد وبينها وبين مكة ثمانية أيام.