نهايه الارب في فنون الادب - النويري - الصفحة ١٤٤
وقالا: «لا نحب الخدمة بعد أبينا، ولكنا نكون فى ظلّ أسياف السلطان» وحلفا له على المناصحة، وعدم المنازعة، وحلف لهما على ما أرادا، وتوثقوا بالعهود بواسطة الفقيه رضى الدين، فعند ذلك عقد السلطان الألوية لولديه المظفر والظافر، وأقطع المظفر ضرغام الدين صنعاء، والظافر عيسى الفخرية والحازّتين [١] ، وتوجه المظفّر إلى صنعاء فى شهر رجب سنة ست وتسعين، واستعاد حصن ود من بنى الحارث فى شعبان بالمنجنيق.
وتوجه الملك المؤيد إلى زبيد فى جمادى الآخرة من السنة، ففرح به أهلها، ثم رجع إلى تعز فى شعبان، وفى آخر السنة أخذ الحصون الحجّيّة والمخلافية من الأمير الصارم إبراهيم بن يوسف [بن منصور [٢]] وكانت فى يده من سنة إحدى وتسعين وستمائة، واشترط الصارم شروطا منها: إقطاع موزع ونصف خيس [٣] ، والذمة الأكيدة [والعفو [٤]] عما جناه.
/ (١٥٣) ذكر خلاف الملك المسعود تاج الدين [الحسن [٥]] ابن الملك المظفر على أخيه الملك المؤيد
قال: «ولما ولى الملك المؤيد كان أخوه الملك المسعود مقطعا للأعمال السّرددية [٦] من جهة أخيه الملك الأشرف، فتألم أن أفضت السلطنة إلى المؤيد، فلما استقر الصلح بين السلطان والأمير الصارم إبراهيم بن يوسف، وسأل الأمان على تسليم الحصون الحجّية على ما تقدم، سأل أن يكون تسليمها إلى الملك المنصور زند الدين أيوب أخى المؤيد، والقاضى الوزير موفق الدين، وأن يحضر معهما إلى الملك المؤيد، فأمر الملك المؤيد أخاه ووزيره بذلك، فقيل للملك المسعود: إن ذلك أحبولة ومكيدة للقبض عليه، وأخذ المهجم منه،
[١] فى «أ» و «ك» غير منقوطة، والنقط والضبط من: (مراصد الاطلاع) ١/٣٧١، وهما حازة بنى شهاب:
مخلاف باليمن، وحازة بنى موفق: بلد دون زبيد قرب حرض فى أوائل أرض اليمن. وفى: (بهجة الزمن) ص ١٨٨ (تحقيق حبشى) القحرية والحازتين.
[٢] زيادة عن الخزرجى (العقود ١/٣٠٥) .
[٣] ضبطه الخزرجى (١/٣٠٥) بفتح الخاء وسكون الياء، وفى المراصد ١/٤٩٥ بكسر الخاء.
[٤] بياض فى «أ» و «ك» ، والزيادة من الخزرجى (١/٣٠٥) وقد وردت فيه عبارة المصنف هنا بنصها.
[٥] زيادة عن «أ» ص ١٥٣.
[٦] نسبة إلى سردد- بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه- وهى ولاية قصبتها المهجم (مراصد الاطلاع ٢/٧٠٦) .