نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٤
وروضات آداب إذا ما تأرجت ... تضاءل في أفياء أفنانها الرمخ [١]
مجامر ند في حدائق نرجس ... تنم ولا لفح يصيب ولا دخ [٢]
وأبحر علم لا حياض رواية ... فيكبر منها النضح أو يعظم النضخ
بنوا العزفيين الألى من صدورهم ... وأيديهم تملا القراطيس والطرخ [٣]
إذا ما فتى منهم تصدى لغاية ... تأخر من ينحو وأقصر من ينخو
رياسة أخيار وملك أفاضل ... كرام لهم في كل صالحة رضخ [٤]
إذا ما بدا منا جفاء تعطفوا ... علينا، وإن حلت بنا شدة رخوا
نزورهم حذاً نحافاً فننثني ... وأجمالنا دلح وأبداننا دلخ [٥]
يربوننا بالعلم والحلم والنهى ... فما خرجنا بز ولا حدنا برخ [٦]
وما الزهد في أملاك لخم ولا التقى ... ببدع، وللدنيا لزوق بمن يرخو
وإلا ففي رب الخورنق غنية ... فما يومه سر ولا صيته رضخ [٧]
تطلع يوماً والسدير أمامه ... وقد نال منه العجب ما شاء والجفخ [٨]
وعن له من شيعة الحق قائم ... بحجة صدق لا عبام ولا وشخ [٩]
فأصبح يجتاب المسوح زهادة ... وقد كان يؤذي بطن أخمصه النخ [١٠]
وفي واحد الدنيا أبي حاتم لنا ... دواء، ولكن ما لأدوائنا نتخ [١١]
[١] الرمخ: الشجر المجتمع.
[٢] الدخ: لغة في الدخان.
[٣] الطرخ: الأحواض، والمفرد طرخة.
[٤] الرضخ: النوال.
[٥] الأخذ: الضامر؛ الدلوح: المتثاقل لنقل حمله؛ والدلوخ: السمين.
[٦] البز: الابتزاز؛ البرخ: القهر.
[٧] الرضخ: خبر تسمعه ولا تستيقنه.
[٨] الجفخ: التنفج والتكبر.
[٩] العبام: الفدم العيي؛ الوشخ: الضعيف.
[١٠] النخ: نوع من البسط.
[١١] النتخ: الانتزاع.