نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢٠٣
وله:
شتان ما بيني وبينك في الهوى أنا أبتغيك وأنت عني تصدف
وإذا عتبتك وارعويت يبين لي في الحين منك بأن ذاك تكلف
ياليت شعري كيف يقضى وصلنا والعمر يفنى والمواعد تخلف
وقيل له لما هجره عبد المؤمن: اكتب له واعتذر وبرهن عن نفسك، فقال: ما يكون أمير المؤمنين هجرني إلا وقد صح عنده، ولا أنسبه في أمري لقلة التثبت والجور، وإنما أرغب في عفوه ورحمته، فكأن هذا الكلام ألان عليه قلب عبد المؤمن لما بلغه، وكان قد نقل عنه حساده أنه قال: كيف تصح له الخلافة، وليس بقرشي
٦٦٩ - ترجمة النص
ولا بأس أن نزيد من أخبار اللص الذي جرى ذكرنا له مع أبي جعفر ابن سعيد فنقول [١] :
وهو النحوي المبرز في الشعر أبو العباس أحمد بن سيد، الإشبيلي، ذكره ابن دحية في المطرب وأخبر أنه شيخه، وختم كتاب سيبويه مرتين على النحوي أبي القاسم ابن الرماك، واجتمع به أبو جعفر ابن سعيد بجبل الفتح كما سبق، ولقب اللص لإغارته على أشعار الناس.
وله:
شاموا الردى فأشموا الترب آنفهم ولم يبالوا بما فيها من الشمم
ثم جعل يقول: قطع الله لساني إن كان اليوم على وجه الأرض من يعرف
[١] ترجمة اللص في المغرب ١: ٢٥٢ والمطرب: ٢٠٠ وبغية الوعاة: ١٤٩ والتكملة: ٨٠.