نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٦٧
القرطبي لجدته سعدونة، وأظنها هذه:
آخ الرجال من الأبا عد والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا رب أو أشد من العقارب
هكذا نقله الخطيب ابن مرزوق، ورأيت نسبة البيتين لابن العميد [١] ، فالله أعلم.
٢ - ومنهن حسانة التميمية بنت أبي المخشى الشاعر [٢] .
تأدبت وتعلمت الشعر، فلما مات أبوها كتبت إلى الحكم، وهي إذ ذاك بكر لم تتزوج:
إني إليك أبا العاصي موجعة أبا المخشى سقته الواكف الديم
قد كنت أرتع في نعماه عاكفة فاليوم آوي إلى نعماك يا حكم
أنت الإمام الذي انقاد الأنام له وملكته مقاليد النهى الأمم
لا شيء أخشى إذا ما كنت لي كنفاً آوي إليه ولا يعروني العدم
لا زلت بالعزة القعساء مرتدياً حتى تذل إليك العرب والعجم
فلما وقف الحكم على شعرها استحسنه، وأمر لها بإحراء مرتب، وكتب إلى عامله على إلبيرة فجهزها بجهاز حسن.
ويحكى أنها وفدت على ابنه عبد الرححمن بشكية من عامله جابر بن لبيد
[١] انظر يتيمة الدهر ٣: ١٨٣ - ١٨٤ حيث نسبهما لابن العميد.
[٢] ترجمة حسانة التيمية في الذيل والتكملة (آخر قسم الغرباء) وكتاب ذكر بلاد الأندلس (١٠٩، ١١٧) وذكر أنها كانت بإلبيرة وأورد الأبيات التي كتبتها للحكم بن هشام ثم وفادتها على عبد الرحمن وما أنشدته من شعر؛ وأبو المخشي والدها هو عاصم بن زيد أحد قدامى الشعراء بالأندلس وهو تميمي عبادي وقد قطع لسانه هشام بن عبد الرحمن الداخل (انظر المغرب ٢: ١٢٣ والجذوة: ٣٧٧ والبغية رقم: ١٥٤٣ وقد كتب في أصول النفح خطأ - أبو الحسين) .