نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٠٠
يحييني بريحان التجني ... ويصحبني معتقة السماح
فها أنا قد ثملت من الأيادي ... إذا اتصل اغتباقي باصطباحي وكتب إلى أبي عامر يستدعيه:
أبا المعالي نحن في روضةٍ ... فانقل علينا القدم العاليه
أنت الذي لو نشتري ساعةً ... ولو أنها لم تكن غاليه وتذكرت هنا قول بعض المشارقة فيما أظن:
لله أيامٌ مضت مأنوسةً ... ما كان أحسنها وأنضرها معا
لو ساعةٌ منها تباع شريتها ... ولو أنها بيعت بعمري أجمعا رجع:
٥٥٩ - وقال أبو القاسم أسعد من قصيدة في المعتصم بن صمادح [١] :
وقد ذاب كحل الليل في دمع فجره ... إلى أن تبدى الليل كاللمة الشمطا
كأن الدجى جيشٌ من الزنج نافذٌ ... وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا ومنها:
إذا سار سار الجود تحت لوائه ... فليس يحط المجد إلا إذا حطا ٥٦٠ - وقال ابن خلصة المكفوف [٢] النحوي من قصيدة:
ملكٌ تملك حر المجد، لا يده ... نالت بظلم ولا مالت إلى البخل
مهذب الجد ماضي الحد مضطلع ... لما تحمله العلياء من ثقل
[١] المطمح: ٨٣ وقد مرت بعض أبيات هذه القصيدة ص: ٥١.
[٢] ترجمة ابن خلصة في التحفة (ص: ١) والوافي ٣: ٤٢، ٢٣٢.