نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٥٠٥
لا أرفع الطرف حولي من مراقبة بقياً علي، وبعض الحزم في الحذر
يسرت لاحتمال الأذى والنصب، فبشرت ببيت في الجنة من قصب، هل أمنت [١] إذ آمنت من الرعب، حتى غنيت عن الشبع بما في الشعب:
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا [٢] واهاً لها احتملت عض الحصار، وما أطاقت فقد المختار:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وشهر [٣] نلتقي فيه قصير [٤] والحبيب سمع المحب وبصره، وله طول محياه وقصره:
أنت كل الناس عندي فإذا غبت عن عيني لم ألق أحد
مكثت للرياسة [٥] مواسية وآسية، فثلثت في بحبوحة الجنة مريم وآسية، ثم ربعت البتول فبرعت، نطقت بذلك الآثار وصدعت، خير نساء العالمين أربع.
فصل [٦] - إلى البتول سير بالشرف التالد، وسيق الفخر بالأم الكريمة والوالد، حلت في الجيل الجيل، وتحلت بالمجد الأثيل، ثم تولت إلى الظل الظليل:
وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
وأبيها إن أم أبيها، لاتجد لها شبيها، نثرة النبي، وطلة الوصي، وذات
[١] الدرر: ما أمنت.
[٢] الشعر في أمالي القالي (١: ١١٢) لبعض العرب.
[٣] الدرر: وحول.
[٤] البيت لجميل بثينة في ديوانه: ٩٩ وأمالي القالي ١: ٢٠٢ والزهرة: ٦٠ وروايته: يطول اليوم إن شحطت نواها، وحلو ... الخ.
[٥] الدرر: للرسالة.
[٦] الدرر: ٣٧.