نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢١
تنعم منه الخيوط فتلاً ... بين اقاح وبين راح
تداه في السلم ذا طعان ... بنا فذات بلا جراح
حلقته اشبهت فؤادي أيدي ... لكثرة الوخز [١] في النواحي
تقطّع الثوب راحتاه ... كصنع ألحاظه الملاح
فقبله ما رأيت بدراً ... ممزّقاً بردة الصباح ٥١٤ - وقال أبو جعفر أحمد بن عبد الولي البلنسي [٢] :
غصبت الثريّا في البعاد مكانها ... وأودعت في عينيّ صادق نوئها
وفي كلّ حالٍ لم تزالي بخيلةً ... فكيف أعرت الشمس حلّة ضوئها قال ابن الأبار: أنشد مؤلف " قلائد العقيان " هذين البيتين لأبي جعفر البني اليعمري، وأحدهما غالط من قبل اشتباه نسبهما، والتفرقة بينهما مستوفاة في تأليفي المسمى ب " هداية المعتسف في المؤتلف والمختلف " انتهى.
وأبو حعفر ابن عبد الولي المذكور أحرقه القنبيطور - لعنه الله تعالى - حين تغلبه بالروم على بلنسية. قال ابن الأبار: وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة، وقيل: إن إحراقه كان سنة تسعين وأربعمائة، انتهى.
٥١٥ - وقال أبو العباس القيجاطي فيما انشده له ابن الطيلسان [٣] :
ليس الخمول بعارٍ ... على امرىءٍ ذي جلال
فليلة القدر تخفى ... وتلك خير الليالي
[١] ب: الوجد.
[٢] التكملة: ٢٤؛ وفي م: وكتب أبو جعفر ابن عبد المولى إلى أحمد البلنسي؛ وانظر ج ٣: ٤٨٧.
[٣] التكملة: ٤٦.