نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٥٤
أبى الله إلا أن أفارق منزلاً يطالعني وجه المنى فيه سافرا
كأن على الأيام أن لا أحله رويداً فما أغشاه إلا مسافرا
٦٣٨ - وقال بعضهم في الرثاء:
عبرات تفيض حزناً وثكلا وشجون تعم بعضاً وكلا
ليس إلا صبابة أضرمتها حسرة تبعث الأسى ليس إلا
٦٣٩ - ولأبي جعفر البغيل أحد شعراء المرية وكتابها:
عزاء على هذا المصاب الذي دهى وشتت شمل الأنس من بعد ما انتهى
بفرع علاء في منابت سؤدد تسامى رقياً في المعالي إلى السها
أصبت به من بعد ما تم مجده وقد شمخت منه الشماريخ وازدهى
فأية شمس فيه للمجد كورت وأي بناء للمكارم قد وهى
فصبراً عليه لا رزئت بمثله فمثلك من يعزى إلى الحلم والنهى
٦٤٠ - وقال الكاتب الماهر أبو جعفر أحمد بن أيوب اللمائي المالقي [١] :
طلعت طلائع للربيع فأطلعت فب الروض ورداً قبل حين أوانه
حيا أمير المؤمنين مبشراً ومؤملاً للنيل من إحسانه
ضنت سحائبه عليه بمائه فأتاه يستسقيه ماء بنانه
دامت لنا أيامه موصولة بالعز والتمكين في سلطانه
٦٤١ - وقال أبو جعفر أحمد بن طلحة من جزيرة شقر [٢] :
يا هل ترى أظرف من يومنا قلد جيد الأفق طوق العقيق
وأنطق الورق بعيدانها مطربة كل قضيب وريق
[١] الإحاطة ١: ١١٠.
[٢] اختصار القدح: ١١٤ والإحاطة ١: ١١٢.