نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٢٦
قالت له عرسه إذ جاء ينكحها ماذا دهيت به من كل عنين
هلا استعنت بميمون، فقال لها إني استعنت على نفسي بميمون
٥٩٣ - وقال أبو وهب ابن عبد الرؤوف النحوي، وكان له حظ في قرض الشعر، وكان سناطاً [١] :
ليس لمن ليست له لحية باس إذا حصلته، لبسا
وصاحب اللحية مستقبح يشبه في طلعته التيسا
إن هبت الريح تلاهت به وماست به الريح به ميسا
٥٩٤ - وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى القلفاظ:
يا غزالاً عن لي فاب تز قلبي ثم ولى
أنت مني بفؤادي يا منى نفسي أولى
٥٩٥ - وقال أحمد بن المبارك الحبيبي في الناصر قبل أن يلي عهد جده [٢] :
يا عابد الرحمن فقت الورى بهذه العليا وهذا الكرم
ما جعل الله الندى في امرئ إلا وقد جنبه كل ذم
٥٩٦ - واستدعى الوزير عبيد الله بن إدريس أبا بكر أحمد بن عثمان المرواني، ونادمه ليلة، فلما قرب الصباح قال له: أين ما يحدث عنك من حسن الشعر فهذا موضعه، فقال: الدواة والقرطاس، فأمر له بإحضارهما، فجعل يفكر ويكتب إلى أن أنشده هذه الأبيات:
بتنا ندامى صفاء يستحث لنا في جامد الفضة التبر الذي سبكا
[١] السناط: الذي ليس في عارضيه شعر.
[٢] إلى هنا انتهت النسخة ب، وسقطت سائر الأوراق منها.