نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ١٠٩
٥٧١ - وقال ابن شاطر السرقسطي:
قد كنت لاأدري لأية علةٍ ... صار البياض لباس كل مصاب
حتى كساني الدهر سحق ملاءةٍ ... بيضاء من شيبي لفقد شبابي
فبذا تبين لي إصابة من رأى ... لبس الباض على نوى الأحباب ٥٧٢ - وهذه عادة أهل الأندلس، ولهذا قال الحصري:
إذا كان البياض لباس حزنٍ ... بأندلسٍ فذاك من الصواب
ألم ترني لبست ببياض شيبي ... لأني قدت حزنت على الشباب وما أحسن قوله رحمه الله تعالى:
لو كنت زائرتي لراعك منظري ... ورأيت بي ما يصنع التفريق
ولحال من دمعي وحر تنفسي ... بيني وبينك لجةٌ وحريق ٥٧٣ - وقال ابن عبد الصمد يصف فرساً:
إلى سابحٍ فردٍ يفوت بأربعٍ ... له أربعاً منها الصبا والشمائل
من الفتخ خوار العنان كأنه ... مع البرق سارٍ أو مع السيل سائل ٥٧٤ - وقال ابن عبد الحميد البرجي:
أرح متن المهند والجواد ... فقد تعبا بجدك في الجهاد
قضيت بعزمةٍ حق العوالي ... فقض براحةٍ حق الهوادي ٥٧٥ - وقال عبادة:
إنما الفتح هلالٌ طالعٌ ... لاح من أزراره في فلك
خده شمسٌ، وليلٌ شعره ... من رأى الشمس بدت في حلك