ملامح يونانيه في الادب العربي
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص

ملامح يونانيه في الادب العربي - إحسان عباس - الصفحة ١٦٧

حقيقتها نقد لاذع لطبقة التجار وأسلوب هذه الطبقة في الحياة: فالتاجر يسكن في دار في أشرف محلة ببغداد، وكل شيء فيها يدل على الرفاهية والعز والغنى، ولكن صاحبها قد حصلها من شاب أفلس، بالخديعة والحيلة، ثم هو لا يستنكف أن يعرف بأن امرأة فقيرة ألجأها فقر إلى بيع عقد كان لديها بأبخس الأثمان، وأن الحصير المفروش في الدار إنما اشتري " وقت المصادرات وزمن الغارات " [١] ، وأن الأبريق إنما اشتراه مالكه عام المجاعة بثمن بخس أيضا، وهكذا يظل البديع يغمز من " وصولية " هذه الطبقة وقدرتها على انتهاز الفرص، بما لا يدع مجالا للشك في أن غايته الأولى؟ في إطار المقامة - هو النقد الاجتماعي، وكل ما يجيء بعد ذلك فإنما هو مكمل للموضوع الأساسي أو هوامش تحلية على جوانبه.
إن الغاية الأساسية في هذه المقامة ربما لم تجد من يفهمها على حسب دلالتها الصحيحة، بين من تأثروا بها، ولكن ما يهمنا في هذا الصدد، هو أن هذا الشكل الأدبي قد وجد صالحا لاستيعاب جوانب من الحكمة اليونانية والفكر اليوناني أيضا. ولعل أوضح محاولة في هذا السبيل هي ما قام به ابن بطلان. ففي كتاب " دعوة الأطباء " (الذي ألفه ابن بطلان سنة ٤٥٠) أثر كبير من المقامة في الشكل بوجه عام ومن المقامة المضيرية على وجه الخصوص. أما ما جاء في مقدمة الكتاب من أنه صيغ على أسلوب كليلة ودمنة، فذلك ضرب من الوهم لا يثبت للفحص أبدا، وقد سماه القفطي " مقامة " [٢] ، وسماه ابن أبي أصيبعة " رسالة " [٣] ، والتسمية الأولى أدق، والثانية جائزة من حيث شمول مدلول الرسالة، وقد احتذى ابن المطران حذوه فيها في كتاب ألفه [٤] .


[١] المقامات: ١١١.
[٢] تاريخ الحكماء: ٢٩٨.
[٣] عيون الأنباء ١: ٢٤٢، ٢٤٣.
[٤] عيون الأنباء ٢: ١٨١، وقارن بدعوة الأطباء كتاب " التشويق الطبي " لصاعد بن الحسن، فإن الروح تكاد تكون واحدة، إلا أن صاعد بن الحسن جرد كتابه من شكله الأدبي، وإن كنت تلمح فيه - في بعض المواقف - أسلوبا يذكر بالمقامات كما في قوله: " فإن سئل عن شيء من العلم ابرز ثيابه، واظهر أردائه، وأشار بخاتمه، ونغص لحيته، وسعل وتنحنح، وانقطع وتشجع وقال: أنا داويت وعالجت، وقطعت وبططت، وجبرت وكحلت، وفصدت وحقنت؟ " (ص: ٦، ب) وهو أيضا قريب الشبه من دعوة الأطباء في كثرة اعتماده على حكم الأقدمين.