مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٢٥١
وفقد شربه ذاو لا يزهر. وذابل لا يثمر. ويقال: الغريب كالوحش النائي عن وطنه فهو لكل رام رمية ولك سبع فريسة. وقال آخر: الغريب كاليتيم الفطيم الذي ثكل أبويه فلا أم ترأمه ولا أب يرأف به. ويقال: عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك. قال بعضهم:
يا نفس ويحك في التغرب ذلة ... فتجرعي كأس الأذى وهوان
وإذا نزلت بدار قوم دارهم ... فلهم عليك تعزز الأوطان
قال الطريفي:
أرى وطني كعش لي وكن ... أسافر عنه في طلب المعاش
ولولا أن كسب القوت فرض ... لما برح الفراخ من العشاشا
(للمقدسي)
سفر ابن بطوطة إلى القسطنطينية (سنة ١٣٣٤ م)
٣٩٣ رغبت الخاتون بيلون ابنة ملك الروم من السلطان أوزبك زوجها أن يأذن لها في زيارة أبيها. فسافرنا في العاشر من شوال في صحبة الخاتون بيلون وتحت حرمتها. ورحل السلطان في تشييعها مرحلة ورجع هو والملكة وولي عهده. وسافر سائر الخواتين في صحبتها مرحلة ثانية ثم رجعن. وسافر صحبتها الأمير بيدرة في خمسة آلاف من عسكره. وكان عسكر الخاتون نحو خمسمائة فارس. منهم خدامها من المماليك والروم نحو مائتين والباقون من الترك.