مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٦٦
في ذلك. فقال: اشار الكاتب بتشديد النون إلى ما جاء في القرآن: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك. فأخرج إني لك من الناصحين. فأنظر إلى بلوغ هذا الغرض بألطف عبارة. ويحكى أن المتنبي كتب الجواب وزاد ألفاً في آخر لفظة إن إشارة إلى ما قيل: إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها. (للنواجي) ٢٩١ قال بعضهم ملغزاً في النار:
وآكلةٍ بغير فهم وبطٍ ... لها الأشجار والحيوان قوت
فما أطعمتها انتعشت وعاشت ... ولو أسقيتها ماءً تموت
٢٩٢ وقال آخر ملغزاً في بجمع:
ما طائرٌ في قلبه ... يلوح للناس عجب
منقاره في رأسه ... والعين منه في الذنب
٢٩٣ رأى أبو المعمار أميراً جائراً يصلي فقال:
قد بلينا بأميرٍ ... ظلم الناس وسبح
فهو كالجزار فيهم ... يذكر الله ويذبح
٢٩٤ قال عبد الحكم بن أبي إسحاق في رجل وجب عليه القتل. فرماه مستوفي القصاص بسهم فأصاب كبده فقتله. فقال عبد الحكم.
أخرجت من كبد القوس ابنها فغدت ... تئن والأم قد تحنو على الولد