مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٥٤
٢٥٢ قال البطين الشاعر: قدمت على ابن يحيى الأرميني فكتبت إليه.
رأيت في النوم أني راكب فرساً ... ولي وصيفٌ وفي كفي دنانير
فقال قومٌ لهم حذقٌ ومعرفةٌ ... رأيت خيراً وللأحلام تعبير
رؤياك فسر غداً عند الأمير تجد ... تعبير ذاك وفي الفال التباشير
فجئت مستبشراً مستشعراً فرحاً ... وعند مثلك لي بالفعل تبشير
(قال) فوقع لي في أسفل كتابي: أضغاث أحلامٍ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين. ثم أمر لي بكل شيءٍ ذكرته في أبياتي ورأيته في منامي.
٢٥٣ مدح بعض الشعراء أميراً فنحيبه. فأنشده:
لئن أخطأت في مدحي ... ك ما أخطأت في منعي
لقد أحللت آمالي ... بوادٍ غير ذي زرع
السائل وعبيد الله بن عباس
٢٥٤ من جود عبيد الله بن عباسٍ أنه أتاه سائلٌ وهو لا يعرف فقال له: صدق فإني نبئت أن عبيد الله بن عباس أعطى سائلاً ألف درهمٍ فاعتذر إليه. فقال له: وأين أنا من عبيد الله. قال: أين أنت منه في الحسب أم في كثرة المال. قال: فيهما. قال: أما الحسب في الرجل فمروءته وفعله. وإذا شئت فعلت. وإذا فعلت كنت حسيباً. فأعطاه ألفي درهم وأعتذر إليه من ضيق الحال. فقال له السائل: