مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٢١٦
أنا رجلٌ من الأعراب. قال: لا عجب. قال: إني أريد الحج. قال: الطريق واسعةٌ. قال: ليس معي نفقةٌ. قال: قد سقط عنك الحج. قال: أيها الأمير جئتك مستجدياً لا مستفتياً. فضحك المأمون وأمر له بجائزة. (لليمني) ٣٦٤ كان العماد بن جبريل المعروف بابن أخي العلم صاحب ديوان بيت المال بمصر. وكان قد وقع فانكسرت يده. فقال فيه ابن المسلم العراقي:
إن العماد بن جبريل أخي علمٍ ... له يدٌ أصبحت مذمومة الأثر
تأخر القطع عنها وهي سارقةٌ ... فجاءها الكسر يستقصي عن الخبر
٣٦٥ دخل العبسي على بعض الرؤساء فمنعه البواب فقال:
حمدت بوابك إذ ردني ... وذمه غيري على رده
لأنه قلدني نعمةً ... تستوجب الإغراق في حمده
أراحني من قبح ملقاك لي ... وكبرك الزائد في حده
٣٦٦ كتب سبط بن التعاويذي قصيدةً وسيرها إلى مجاهد الدين الزيني فأجازه جائزة سنيةً. وسير معها بغلةً فوصلت إليه وقد هزلت من تعب الطريق فكتب إليه:
مجاهد الدين دمت ذخراً ... لكل ذي فاقة وكنزا
بعثت لي بغلة ولكن ... قد مسخت في الطريق عنزا
٣٦٧ ذكر بعض أصحاب الجزولي اليزدكنتي أنه حضر عنده