شرح ديوان الحماسه للتبريزي - التبريزي، أبو زكريا - الصفحة ٢٤٣
(إِذا سئلوا مَا لَيْسَ بِالْحَقِّ فيهم ... أَبى كل مجني عَلَيْهِ وجاني)
(وَدَار حفاظ قد حللتم مهانة ... بهَا نيبكم والضيف غير مهان)
وَقَالَ آخر
٣ - (جزى الله خيرا غَالِبا من عشيرة ... إِذا حدثان الدَّهْر نابت نوائبه)
٤ - (فكم دافعوا من كربَة قد تلاحمت ... عَليّ وموج قد علتني غواربه)
٥ - (إِذا قلت عودوا عَاد كل شمردل ... أَشمّ من الفتيان جزل مواهبه)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَي قبائلها مَعْنَاهُ أَنهم إِذا عقدوا عهدا لغَيرهم حفظوه وَلم ينقضوه لوفاء ذمتهم
١ - أَبى أَي امْتنع مَعْنَاهُ أَن كل مجني عَلَيْهِ وجان مِنْهُم إِذا سُئِلَ مَا لَيْسَ حَقًا امْتنع من ذَلِك لشرف نَفسه وَلم يرض بالضيم
٢ - الْحفاظ الْمُحَافظَة والنيب جمع نَاب والناب النَّاقة المسنة مَعْنَاهُ أَن محلكم منيع مَحْفُوظ تكرمون فِيهِ الأضياف وتهينون الْإِبِل بنحرها لَهُم
٣ - الْحدثَان مصدر حدث مَعْنَاهُ كافأ الله عَنَّا خيرا آل غَالب فَإِن مكارمهم وهمتهم لَا تخفى عِنْد اشتداد الزَّمَان
٤ - تلاحمت أَي اشتدت ولزمت والغوارب جمع غارب وَهُوَ أَعلَى الموج وَأَعْلَى الظّهْر مَعْنَاهُ مرَارًا كَثِيرَة دافعوا دوني وخلصوني من كرب الدَّهْر
٥ - الشمردل الطَّوِيل والأشم من الشمم وَأَصله ارْتِفَاع الْأنف وَهُوَ هُنَا كِنَايَة عَن الْكَرم مَعْنَاهُ إِذا عرضت على كل وَاحِد