رسالة التوابع والزوابع

رسالة التوابع والزوابع - ابن شُهيد الأندلسي - الصفحة ١٠٣

يَعتادُهُ كلُّ مَحفوفٍ مَفارقُهُ ... من الدهان، عليه سَحْقُ أمساحِ
لا يدلِفون إلى ماءٍ بآنيةٍ، ... إلاّ اغتِرافاً من الغُدران بالراحِ
فكدتُ والله أخرج من جِلدي طَرباً، ثم أنشد:
طرحتم من الترحال أمراً فغَمَّنا
وأنشد أيضاً:
لمَنْ دِمنٌ تزداد طيبَ نسيمِ، ... على طول ما أقْوَتْ، وحُسنَ رُسومِ
تجافى البِلى عنهمّ حتى كأنما ... لبِسنَ، من الإقواء، ثوبَ نعيمِ
واستمرّ فيها حتى أكملها. ثم قال لي: أنشِد. فقلتُ: وهل أبقيتَ للإنشاد موضعاً؟ قال: لا بُدّ لكَ، وأوعِثْ بي ولا تُنجِدْ. فأنشدته:
أصباحٌ شِيمَ أمْ برقٌ بَدا، ... أم سَنا المحبوبِ أوْرى أزْنُدا