خزانه الادب وغايه الارب لابن حجه الحموي - الحموي، ابن حجة - الصفحة ٤١٩
وجاء في الرجز، قوله تعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} ١ كقول الشاعر:
شالوا على جمالهم جمالهم ... وسر حادي عيسم يغني٢
وجاء في الرمل من العروض الثانية المجزوة، والضرب الثاني المجزو، قوله تعالى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} ٣، كقول الشاعر:
مقفرات دارسات ... مثل آيات الزبور٤
ومن مصرعه:
أي شخص كأبان ... عند ضرب وطعان
وجاء في السريع، من العروض الأولى المطوية المكسوفة، قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} ٥ ومنه {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} ٦ كقول الشاعر:
يا هنديا أخت بني عامر ... لست على هجرك بالصابر
وجاء من المنسرح، من العروض الأولى الوافية، قوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} ٧، كقول الشاعر: زموا المطايا بالواد ما ودعوا. وجاء من الخفيف، من العروض التامة الصحيحة، قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} ٨ كذا أورده صاحب المفتاح، ومنه: {لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} ٩. وهذا من مستخرجات المصنف فسح الله في أجله، كقول الشاعر:
ليت ما فات من شبابي يعود ... كيف والشيب كل يوم يزيد
وجاء من المضارع، وهو بحر قليل الاستعمال جدًّا، ومنهم من لم يعده بحرًا، ولا
١ الإنسان: ٧٦/ ١٤.
٢ شال: حمل، حادي العيس: هو الذي يحدوها أي يستحثها للمسير، بواسطة الحداء. الذي هو نوع من الغناء.
٣ سبأ: ٣٤/ ١٣.
٤ الزبور: هو الكتاب الذي أنزل على داود عليه السلام "الصحف".
٥ طه: ٢٠/ ٩٥
٦ البقرة: ٢/ ٢٥٩.
٧ الإنسان: ٧٦/ ٢.
٨ الماعون: ١٠٧/١.
٩ النساء: ٤/ ٧٨.