المجموع اللفيف - ابن هبة الله - الصفحة ٣٦٧
أخر سورة البقرة تكفيان من قراءة ليلة) [١] . وعن أنس بن مالك قال، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال خلف في حديث هذا فيه: (ما على أحدكم أن يقرأ في ليلة، بقل هو الله أحد، ثلاث مرات، فانها بعدل القرآن كله) [٢] . وعن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن ابن مسعود أنه ذكر: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
[٣] ، فقال: هي المانعة، تمنع من عذاب القبر.
[سورة الملك]
توفي رجل فأتي من قبل رجليه، فتقول رجلاه: لا سبيل لكم عليه من قبلي، إنه كان يقرأ عليّ سورة الملك. ويؤتى من قبل بطنه، فتقول بطنه: إنه لا سبيل لكم عليه من قبلي، إنه كان أوعى في سورة الملك، ويؤتى من [١٣٩ و] قبل رأسه، فيقول رأسه: لا سبيل لكم عليه من قبلي، إنه كان يقرأ سورة الملك، قال: وفي التوراة مكتوب: سورة الملك من قرأها في ليلة أكثر وأطيب.
سفيان عن عبد الكريم عن طلق بن حبيب، قال: (من تعلّم القرآن ثم نسيه، خطّ بكل آية درجة، وجاء يوم القيامة مخصوما) [٤] . وفي حديث آخر عن أبي الدرداء: (جاء يوم القيامة أجذم اليدين والرجلين) ، وعن طاووس، أحسبه عن النبي صلى الله عليه قال: (أحسن الناس صوتا بالقرآن أخشاهم لله) [٥]
[عند نزول القرآن]
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج على أصحابه رحمة
[١] التاريخ الكبير للبخاري ٧/٢٥٣، جمع الجوامع ٥٣، الدر المنثور ١/٣٧٨.
[٢] لم أجد هذا الحديث.
[٣] سورة الملك: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(الملك ١) .
[٤] الحديث مع خلاف يسير في اللفظ في: مسند الربيع بن حبيب ١/٦، مصنف عبد الرزاق ٥٩٨٩، مجمع الزوائد للهيثمي ٥/٢٠٥.
[٥] إتحاف السادة المتقين ٤/٥٢٢.