المجموع اللفيف - ابن هبة الله - الصفحة ٢٠٥
سبعين ذنبا من قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا.
[النعمان بن المنذر]
المدائني قال: خرج النعمان بن المنذر [١] ذات يوم في عقب سماء، فمر برجل من بني يشكر، جالس على غدير، فقال له: أتعرف النعمان؟ قال اليشكري: أليس ابن سلمى؟ قال: نعم، قال: ولله لربما مررت يدي على فرجها، قال: ويحك، [أمّ] [٢] النعمان بن المنذر؟ قال: قد أخبرتك، فما انقضى كلامه حتى لحقته الخيل، وحيّوه بتحية الملك، فقال له: كيف قلت؟
قال: أبيت اللعن، والله ما رأيت شيخا أكذب ولا ألأم ولا أوضع ولا أخسّ ولا أعضّ ببظر أمّة من شيخ بين يديك، فقال النعمان: دعوه، ثم قال: [٣] [مجزوء الكامل]
تعفو الملوك عن العظي ... م من الذنوب لفضلها
ولقد تعاقب في اليسي ... ر وليس ذاك لجهلها
إلا ليعرف فضلها ... ويخاف شدّة نكلها
[٧١ و]
[الخلق الحسن]
ابن عباس قال: لكلّ شيء أساس، وأساس الإسلام الخلق الحسن، وكان يتمثل بشعر الأعشى: [الكامل] [٤]
- بأبيورد، ودخل الكوفة وهو كبير، وأصله من الكوفة، ثم سكن مكة، وتوفي بها سنة ١٨٧ هـ. (طبقات الصوفي ص ٦- ١٤، تذكرة الحفاظ ١/٢٢٥، تهذيب التهذيب ٨/٢٩٤، صفة الصفوة ٢/١٣٤، وفيات الأعيان ١/٤١٥)
[١] النعمان بن المنذر بن عمرو بن المنذر بن الأسود، آخر ملوك الحيرة، (جمهرة أنساب العرب ص ٤٢٢- ٤٢٣)
[٢] ساقطة من الأصل.
[٣] الأبيات في المنتخل للميكالي ٢/٨٨٢، وعيون الأخبار ١/١٠٠، ومروج الذهب ٣/٥٨، ومحاضرة الأدباء، ١/٤٤، وحماسة الظرفاء ص ١٧٨.
[٤] لم أجد الأبيات في ديوان الأعشى.