المجموع اللفيف - ابن هبة الله - الصفحة ١١١
والسمّ أسهل شئ في حلوقهم ... إذا تكشّف عن مرّي ومعسولي [٣٧ ظ]
أين المدلّي يدا عسماء في جحر ... إلى شبيه بثني البرد مسدول [١]
ما زال في صخرة صمّاء في حجر ... داني له من حجاج الجول والجول [٢]
يكاد يقلبها عنه تنفّسه ... لولا تحرّزها بالعرض والطول
حتى إذا فتق المقدار جانبها ... من مستقلّ على البطحاء هذلول [٣]
لا يسمع الصوت إلا أن يحركّه ... ويبصر الشخص من ميل إلى ميل
لو مرّ في أجم البحرين أحرقه ... أو حجّ في النيل أفنى ساكن النّيل [٤]
[جمام العقل]
إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني جعفر بن كثير، قال: سمعت أبا عوانة الأنصاري وهو يقول: إنّ للعقل جماما [٥] بالغدوات وليس له بالعشيّ.
[تفسير آية]
عبد الله بن النعمان بن عكرمة، أنه سئل عن قول الله تعالى: (ذَواتا أَفْنانٍ)
[٦] ، قال: الفنن ظل الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر:
[السريع]
ما هاج شوقك من هديل حمامة ... تدعو على فنن الغصون حماما
[١] يد عسماء: يا؟؟ بسة، عسمت اليد عسما: يبس مفصل رسغها فعوجت، فالرجل أعسم والمرأة عسماء.
[٢] الجول: ما تجول به الريح على وجه الأرض من تراب ونحوه، والقطيع ذو العدد من الماشية ونحوها، والصخرة في أسفل البئر يكون عليها البناء، وهذا المعنى الأخير هو المراد هنا.
[٣] الهذلول: الرجل الخفيف، والمكان المنخفض في الصحراء لا يشعر به الإنسان حتى يشرف عليه.
[٤] أجم الماء: أجن وتغيّر.
[٥] الجمام: الراحة وذهاب الإعياء.
[٦] الرحمن ٤٨.