التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٢٤٥
«٧١٠» - وقالوا: أول أمر العاقل آخر أمر الجاهل.
«٧١١» - وقيل: عظمت المؤونة في عاقل متجاهل وجاهل متعاقل.
«٧١٢» - قيل لبعضهم: العقل أفضل أم الجدّ؟ فقال: العقل من الجدّ.
«٧١٣» - وقال بعضهم: لا ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره، وطاعة نفسه عليه ممتنعة.
«٧١٤» - وقال بكر بن المعتمر: إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من جهل ليقدم على الأمور، فإنّ العاقل أبدا متوان متوقف، مترقّب متخوّف.
وهذا الكلام كأنه مأخوذ من قول النابغة الجعدي: [من الطويل]
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
«٧١٥» - قال أعرابي: ما تمّ عقل أحد إلّا قلّ كلامه.
«٧١٦» - وقال آخر: العاقل بخشونة العيش مع العقلاء، آنس منه بلين العيش مع السفهاء.
٧١٧- وقال آخر: استشر عدوّك العاقل ولا تستشر صديقك الأحمق فإنّ العاقل يتقي على رأيه الزلل كما يتقي الورع على دينه الحرج.
«٧١٨» - قيل لحكيم: ما العقل؟ قال: الإصابة بالظنّ، ومعرفة ما لم يكن بما كان.