همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٠
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَبَعض الْبَصرِيين لَا يشْتَرط المجوز فجوزوا الصُّورَتَيْنِ وَمنع الأولى من لم يَشْتَرِطه من الْبَصرِيين لتوارد عاملين وَهُوَ (إِن) و (الِابْتِدَاء) على مَعْمُول وَاحِد وَهُوَ (الْخَبَر) (و) يجوز الْعَطف (على التَّوَهُّم) نَحْو لَيْسَ زيد قَائِما وَلَا قَاعد بِالْجَرِّ على توهم دُخُول الْبَاء فِي الْخَبَر (وَشَرطه) أَي الْجَوَاز (صِحَة دُخُول الْعَامِل المتوهم) (و) شَرط (حسنه كثرته) أَي كَثْرَة دُخُوله هُنَاكَ وَلِهَذَا حسن قَول زُهَيْر: ١٦٦٢ -
(بدا لي أَنِّي لست مُدْركَ مَا مضى ... وَلَا سابقٍ شَيْئا إِذا كَانَ جائِيَا)
وَقَول الآخر: ١٦٦٣ -
(مَا الحازمُ الشّهْمُ مِقَداماً وَلَا بَطلٍ ... )
وَلم يحسن قَول الآخر: ١٦٦٤ -
(وَمَا كنت ذَا نَيْرَبٍ فيهمُ ... وَلَا مُنْمِشٍ فيهمُ مُنْمِل)
لقلَّة دُخُول الْبَاء على خبر كَانَ بِخِلَاف خبر (لَيْسَ) و (مَا) والنيرب النميمة