همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٦
١٥٥٣ -
(فِدَاكَ حَيُّ خَوْلانَ ... جَميعُهُم وهَمْدانْ)
(وكُلُّ آل قَحْطانْ ... والأكرمَون عَدْنَانْ)
انْتهى قَالَ أَبُو حَيَّان وَمِمَّنْ نقلهَا عَن سِيبَوَيْهٍ صَاحب (الإفصاح) وَجوز الكوفية والزمخشري الِاسْتِغْنَاء بنية الْإِضَافَة فِي كل عَن التَّصْرِيح بهَا ومثلوا بقوله تَعَالَى {إِنَّا كُلاًّ فِيهَا} [غَافِر: ٤٨] أَي كلنا وخرجه غَيرهم على أَنه حَال أَبُو بدل من الضَّمِير وَعلل ابْن مَالك الْمَنْع بِأَن أَلْفَاظ التوكيد ضَرْبَان مُصَرح بإضافته إِلَى ضمير الْمُؤَكّد وَهُوَ النَّفس وَالْعين وكل وَجَمِيع وَعَامة ومنوي فِيهِ تِلْكَ وَهُوَ أجمع وأخواته وَقد أجمعنا على أَن الْمَنوِي الْإِضَافَة لَا يسْتَعْمل مُضَافا صَرِيحًا وعَلى أَن غير (كل) من الصَّرِيح الْإِضَافَة لَا يسْتَعْمل منويها فتجويز ذَلِك فِي (كل) مُسْتَلْزم عدم النظير فِي الضربين وَجوز ابْن مَالك إضافتها أَي كل إِلَى ظَاهر مثل الْمُؤَكّد وَاسْتدلَّ بقوله ١٥٥٤ -
(يَا أشْبَهَ النَّاس كلِّ بالقمر ... )