متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٢ - (باب التوابع)

و الأحسن جاءني رجل فعود غلمانه ثمّ قاعد ثمّ قاعدون، و يجوز قطع الصّفة المعلوم موصوفها حقيقة أو ادّعاء رفعا بتقدير هو، و نصبا بتقدير أعنى أو أمدح أو أذمّ أو أرحم.

و التّوكيد و هو إمّا لفظي نحو (أخاك أخاك إنّ من لا أخا له).

و نحو (أتاك أتاك اللّاحقون أحبس أحبس).

و نحو (لا لا أبوح جبّ بثنة إنّها).

و ليس منه: دكّا دكّا و صفا صفا أو معنوي، و هو بالنّفس و العين مؤخّرة عنها إن اجتمعتا، و يجمعان على أفعل مع غير المفرد، و بكل لغير مثنى إن تجزّا بنفسه أو بعامله، و بكلا و كلتا له إن صحّ وفوع المفرد موقعه و اتحد معنى المسند، و يضفن لضمير المؤكّد، و بأجمع و جمعاء و جمعهما غير مضافة، و هي بخلاف النّعوت لا يجوز أن تتعاطف المؤكّدات، و لا أن يتبعن نكرة و ندر:

(يا ليت عدّة حول كلّه رجب)

و عطف البيان، و هو تابع موضّح، أو مخصّص جامد غير مؤؤّل، فيوافق متبوعه كأقسم باللّه أبو حفص عمر، و هذا خاتم حديد، و يعرب بدل كل من كل إن لم يمتنع إحلاله محلّ الأوّل كقوله:

(أنا ابن التّارك البكريّ بشر)

و قوله:

(أيا أخويتا عبد شمس و نوفلا)