متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٢ - (باب) النواسخ لحكم المبتدأ ثلاثة أنواع
مفصولة إن بدئت بفعل متصرّف غير دعاء بقد أو تنفيس أو نفي أو لو و أمّا كأنّ فتعمل و يقلّ ذكر اسمها و يفصل الفعل منّها بلم أو قد، و لا يتوسّط خبرهنّ إلّا ظرفا أو مجرورا نحو: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً*، إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا و تكسر إنّ في الابتداء نحو إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و بعد القسم نحو حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ و القول نحو، قال- إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ- و قبل اللّام نحو وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ و يجوز دخول اللّام عضلى ما تأخّر من خبر إنّ المكسورة أو اسمها أو ما توسّط من معمول الخبر أو الفصل، و يجب مع المخفّفة إن اهملت و لم يظّهر المعنى.
و مثل إنّ لا النّافية للجنس، لكن عملها خاص بالنّكرات المتّصلة بها نحو لا صاحب علم ممقوت و لا عشرين درهما عندي، و إن كان اسمها غير مضاف و لا شبهة بني على الفتح في نحو لا رجل و لا رجال، و عليه أو على الكسر في نحو لا مسلمات، و على الياء في نحو لا رجلين و لا مسلمين، و تلك في نحو لا حول و لا قوّة فتح الأوّل، و في الثّاني الفتح و النّصب و الرّفع كالصّفة في نحو لا رجل ظريف و رفعه فيمتنع النّصب، و إن لضم تكرّر لا أو فصلت الصّفة، أو كانت غير مفردة امتنع الفتح.
الثّالث: ظنّ و رأى و حسب و درى و خال و زعم و وجد و علم القلبيّات فتنصبهما مفعولين، نحو:
|
* رأيت اللّه أكبر كلّ شيء* |