متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١١ - (باب) النواسخ لحكم المبتدأ ثلاثة أنواع
وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ،* و كان بجواز زيادتها متوسّطة نحو ما كان أحسن زيدا، و حذف نون مضارعها المجزوم وصلا إن لم يلقها ساكن و لا ضمير نصب متّصل، و حذفها وحدها معوّضا عنها ما في مثل:
أمّا أنت ذا نفر، و مع اسمها في مثل إن خيرا فخير، و التمس و لو خاتما من حديد.
و ما النّافية عند الحجازيّين كليس إن تقدّم الاسم و لم يسبق بإن و لا بمعول الخبر إلّا ظرفا، أو جارا و مجرورا، و لا اقترن الخبر بإلّا نحو- ما هذا بَشَراً- و كذا لا النّافية في الشّعر بشرط تنكير معموليها نحو:
|
تعزّ فلا شيء عضلى الأرض باتيا |
و لا وزر ممّا قضى اللّه واقيا |
|
و لات لكن في الحين، و لا يجمع بين جزأيّها، و الغالب حذف المرفوع نحو: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ.
الثّاني: إنّ و أنّ للتّأكيد، و لكنّ للاستدراك، و كأنّ للتّشبيه أو الظّنّ، و ليت للتّمنّي، و لعلّ للترجّي أو الإشفاق أو التّغليل، فينصبن المبتدأ اسما لهنّ، و يرفعن الخبر خبرا لهنّ، إن لم تقترن بهنّ ما الحرفيّة: نحو إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ، إلّا ليت فيجوز الأمران كإن المكسورة مخفّفة فأمّا لكنّ مخفّفة فتهمل، و أمّا أن فتعمل، و يجب في غير الضّرورة حذف اسمها ضمير الشّأن، و كون خبرها جملة