متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٠ - (باب) النواسخ لحكم المبتدأ ثلاثة أنواع
و الخبر جملة لها رابط كزيد أبوه قائم، وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ، و الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ، و زيد نعم الرّجل إلّا في نحو- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- و ظرفا منصوبا نحو [وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ] و جارّا و مجرورا، ك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*، و تعلّقهما بمستقرّ أو استقرّ محذوفين، و لا يخبر بالزّمان عن الذّات، و اللّيلة الهلال متأوّل، و يغني عن الخبر مرفوع وصف معتمد على استفهام أو نفي نحو: أقاطن قوم سلمى، و ما مضروب العمران، و قد يتعدّد الخبر نحو وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، و قد يتقدّم نحو في الدّار زيد، و أين زيد، و قد يحذف كلّ من المبتدأ و الخبر نحو سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي عليكم أنتم، و يجب حذف الخبر قبل جوابي لولا، و القسم الصّريح، و الحال الممتنع كونها خبرا و بعد واو المصاحبة الصّريحة نحو لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ و لعمرك لأفعلنه، و ضربي زيدا قائما، و كلّ رجل و صيعته.
(باب) النّواسخ لحكم المبتدأ ثلاثة أنواع:
أحدها: كان و أمسى و أصبح و أضحى و ظلّ و بات و صار و ليس و ما زال و ما فتيء و ما انفكّ و ما برح و مادام، فيرفعن المبتدأ اسما لهنّ و ينصبن الخبر خبرا لهنّ نحو وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً، و قد يتوسّط الخبر نحو: (فليس سواء عالم و جهول). و قد يتقدّم الخبر إلّا خبر دام و ليس، و تختصّ الخمسة الأول بمرادفة صار، و غير ليس و فتيء و زال بجواز التّمام أي الاستغناء عن الخبر نحو