فتح المتعال علي القصيده المسماه بلاميه الافعال - الصعيدي، حمد بن محمد - الصفحة ٢٦٦
وَأما الضَّرْب الثَّانِي: وَهُوَ١ مَا لَيْسَ على وزن أَفْعَلَ، والحرف الَّذِي يَلِي حرف المضارعة متحرّك فَأَشَارَ إِلَيْهِ بقوله:
(واعزه) أَي الْأَمر (لسواه) أَي لسوى أَفْعَلَ (?) صِيغَة (الْمُضَارع ذِي) أَي صَاحب (الْجَزْم الَّذِي اختزلا) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي اقتطع وَحذف (أوَّله) ٢ وَهُوَ حرف المضارعة.
وَالْمعْنَى انسب الْأَمر لسوى أَفعَلَ كصيغة الْمُضَارع المجزوم الَّذِي حذف أَوله فَتَقول فِي يَقُوْمُ، وَيبِيْعُ، ويَخَافُ، ويُدَحْرِجُ، ويَتَعَلّمُ: قُمْ وبِعْ، وخَفْ، ودَحْرِجْ، وتَعَلَّمْ، كَمَا تَقول فِي مضارعها المجزوم: لم يَقُمْ، وَلم يَبِعْ، وَلم يَتَعَلَّمْ، وَلم يَخَفْ، وَلم يُدَحْرِجُ.
وشملت عِبَارَته فِي قَوْله اعزه لسواه٣: مَا الْحَرْف الَّذِي [٣٩/ب] يَلِي حرف المضارعة مِنْهُ سَاكن وَهُوَ الضَّرْب الثَّالِث لكنه أخرجه بقوله:
(وبهمز الْوَصْل منكسراً ... صل سَاكِنا كَانَ بالمحذوف مُتَّصِلا)
أَي صل السَّاكِن الْمُتَّصِل بِحرف المضارعة بعد حذفه٤ بهمز الْوَصْل حَال كَون همز الْوَصْل منكسراً إِذا ابتدأت بِهِ كَقَوْلِك فِي يَضْرِبُ ويَنْطَلِقُ وَيَسْتَخْرِجُ ويَذْهَبُ: اِضْرِبْ، واِنْطَلِقْ، واِسْتَخْرِجْ، واِذْهَبْ، وَإِنَّمَا جعلُوا لَهُ همزَة
١ - فِي ح فَهُوَ.
٢ - من قَوْله:
أَوله، وبهمز الْوَصْل منكسراً ... صل سَاكِنا كَانَ بالمحذوف مُتَّصِلا
٣ - فِي ح سواهُمَا، وَمَا هُنَا نكرَة نَاقِصَة وَيكون الْمَعْنى: وشملت عِبَارَته فعلا الحرفُ الَّذِي يَلِي حرف المضارعة مِنْهُ سَاكن، وأصل الْعبارَة هُنَا لبحرق.
٤ - أَي حرف المضارعة.