معجم الفروق اللغويه الفروق اللغويه بترتيب وزياده - العسكري، أبو هلال - الصفحة ٧٣
قال تعالى: " وأملي لهم إن كيدي متين " [١] .
والاستدراج: هو أنه كلما جدد العبد خطيئة جدد الله له نعمة، وأنساه [٢] الاستغفار إلى أن يأخذه قليلا قليلا [٣] ولا يباغته.
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير، حيث سئل في قوله تعالى: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " [٤] .
فقال: " هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه، تلهية تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب ".
وعلى هذا هما [٥] عموم وخصوص، إذ كل استدراج إملاء وليس كل إملاء استدراجا.
(اللغات) .
٢٩١ - الفرق بين الامل والطمع [٦] : قيل: أكثر ما يستعمل الامل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: " أملت الوصول إليه " ولا يقول: " طمعت " إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله.
وقد يكون الامل بمعنى الطمع.
وأما الرجاء: فهو بين الامل والطمع، فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله.
ولهذا يستعمل بمعنى الخوف [٧] .
[١] الاعراف ٧: ١٨٣.
[٢] في خ: وإنشاء، وهو تحريف.
[٣] أسقط في (خ) قليلا، ولم يثبت غير واحدة من الاثنتين.
[٤] الاعراف ٧: ١٨٢.
[٥] في خ: فيهما، والمثبت من ط.
[٦] الامل والطمع: انقله في فرائد اللغة: ٢٠.
[٧] قال في مجمع البيان (٤: ٢٧٣) في شرح قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله ": أي من كان يأمل لقاء: ثواب الله.
وقيل: معناه: " من كان يخاف عقاب الله ".
قال: " والرجاء قد يكون بمعنى الخوف كما في قول الشاعر: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل (*)