إن هذه الدعوى ليست مما تثبت به النبوة وتحوم حولها شكوك كثيرة، الشك في صحتها، الشك في صدق كل ما أخبر به، الشك في أن التسليم بها هل هو ناشئ عن مجرد الوثوق بالمخبر أو عن مشاهدة ومعاينة، الشك في أن كل ما أخبر به وقع كما أخبر عن استقراء، أم عن قياس ما لم يعلم على بعض ما علم، ومما يمكن حصول مثله عن حدس وتجربة من المتنبئ وغير المتنبئ.
ووجه آخر وهو أن التسليم بنبوة الأنبياء يتفاوت على نسبة ما بين من يسلم بها من علم وجهل وذكاء وفطنة وغباوة وبلاوة وما إلى ذلك، وبكل يفسر الأمور الحادثة والوقائع المتجددة على ما يؤديه إليه فهمه، وهم بعد أصناف على نسبة التفاوت ما بينهم في الأفهام، فمنهم من يقنعه الخطاب، ومنهم من يقنعه الجدل، ومنهم من لا يقنع إلا بالبرهان والقياس المنطقي، ومنهم من تقنعه الظواهر، ومنهم من ينفذ ذهنه إلى ما وراءها، وكمثل هذا التفاوت بين الأفراد التفاوت بين الأمم والجماعات، وكما أن للانسان تطورات في حياته الجسيمة تلازمها تطورات في حياته العقلية والأدبية حتى يبلغ رشده، فللأمم مثل ذلك التطور في الحياة العقلية والأدبية، والشرائع الإلهية كانت تتنزل على الأنبياء، المؤيدة نبواتهم بالمعجزات مراعية تطوراتهم في سلم الحياة الروحية، كانت أمة موسى (عليه السلام) منصرفة إلى الحياة المادية الصرف وفي عصر رواج الشعوذات والسحر، فكانت شريعته أكثر مادية في تعاليمها منها روحية، وكانت معجزته إبطال سرحهم وتخيلاته وإذعانهم إلى نبوته، وكانت أمة عيسى في عصر الفلسفة الروحية ورواج فلسفة سقراط وأفلاطون ومثله وجالينوس وبقراط وطبهما، فكانت معجزته من نوع ما في ذلك العصر من روحية ومن طب ظهر ما عالج به المرضي وما جاء به من معجز لا يصل إليه الطب على ما يحسنونه منه وعجزوا عن مثله فأذعنوا لشريعته، وكانت الأمة العربية على بعدها عن الحضارات وتفرقها في الجزيرة أوزاعا وأشياعا وشعوبا وقبائل وعكوفها على عبادة الأصنام في عصر رواج الفصاحة والبلاغة والغاية بالخطابة والشعر، وهي على حال ليس فيه شئ من النظام وفي حياة تتنازعها المادة والروح مملوءة بالخيالات والأوهام، فكانت رسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسطا بين رسالات النبيين
القاديانية
(١)
كلمة المركز
٣ ص
(٢)
تنبيه
٥ ص
(٣)
مقدمة المحقق
٦ ص
(٤)
القاديانية حقيقتها وظروف نشأتها
١١ ص
(٥)
ترجمة المؤلف (رحمه الله)
٣٦ ص
(٦)
كتاب دفع أوهام توضيح المرام
٧٢ ص
(٧)
المقدمة
٧٣ ص
(٨)
الباب الأول: في نقض الفصل الأول
٨٠ ص
(٩)
الباب الثاني: في التعليق على الفصل الثاني
١٢٠ ص
(١٠)
الباب الثالث: في التعليق على الفصل الثالث النبوة في خير الأمم
١٣٦ ص
(١١)
البا ب الرابع: في التعليق على ملخص في ختم النبوة
١٦٨ ص
(١٢)
مناظرة أتباع المسيح المهدي
٢٢١ ص
١ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣١ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٣ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
القاديانية - سليمان الظاهر العاملي - الصفحة ٢١١ - البا ب الرابع: في التعليق على ملخص في ختم النبوة
(٢١١)