العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٧
والقُطُوبُ والقَطبُ: تزوي ما بين العينين عند العبوس، وقَطَبَ يقطِبُ قَطْباً وقَطَّبَ يُقطَّبُ تقطيباً. وقاطِبةٌ: اسم يحمل كل جيل من الناس، تقول: جاءت العرب قاطِبةً. والقِطابُ: المزاج لما يشرب وما لا يشرب. قال (أبو فروة) [١] : قدم فريغون بجارية (قد اشتراها) [٢] من الطائف، فصيحة، قال: فدخلت عليها وهي تعالج شيئاً: فقلت: ما هذا؟ فقالت: هذه غِسلةٌ. فقلت: وما أخلاطها؟ فقالت: آخذ الزبيب الجيد فألقي لزجه وألجنه وأعثنه [٣] بالوخيف وأقطِبُه. والتعثن: التدخن، وقال:
يشرب الطرم والصريف قِطاباً «٤»
والطِّرمُ: العسل، والصريف: اللبن الحازر الحامض، وقِطاباً أي مِزاجاً، والقاطِبُ هو المازج، قال الكميت:
ولا أعد كأني كنت شاربه ... ما صرف الشاربون الخمر أو قَطَبُوا «٥»
أي مَزَجُوا. والقُطبُ: كوكب بين الجدي والفرقدين، صغير أبيض لا يبرح موضعه، شبه بقطب الرحى.
[١] من التهذيب واللسان مما أخذه الأزهري من كتاب العين.
[٢] من التهذيب واللسان.
[٣] هذا هو الصواب وقد ورد في التهذيب، اعبثه، وفي اللسان أعبيه.
(٤) الشطر في التهذيب واللسان.
(٥) لم أجده في مجموع (شعر الكميت) .