العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٤
ويروى: صغيرها. وإذا منع اللبن عن الرضيع، واغتذى بالطعام قيل: قد عُوجيَ. قال الإصبع [٣] :
إذا شئتَ أبصرتَ من عَقْبِهِمْ ... يتامَى يُعاجَوْنَ كالأَذْؤُبِ
والعُجاية: عَصَبٌ مركّبٌ فيه فُصوص من عظام كأمثال فُصوص الخاتم عند رُسْغ الدّابّة، إذا جاع أحدهم دقّه بين فهرَيْن فأكله، ويُجمع: عُجايات وعُجىً. قال [٤] :
شمّ العُجاياتِ يَتركْنَ الحصى زِيَماً
يصف أخفافها بالصّلابة، وعُجاياتها بالشّمم، وأشدّ ما يكون للدّابّة إذا كان أشمّ العُجاية.
عوج: عَوْجُ كلّ شيء: تعطّفه، من قضيب وغير ذلك. وتقول: عُجْتُه أَعُوجُهُ عَوْجاً فانعاج، قال [٥] :
وانعاجَ عُودي كالشَّظيفِ الأَخْشنِ
والعِوَجُ الاسم اللازم منه الذي تراه العيون من خشب ونحوه، والمصدر من عَوِجَ يَعْوَجُ: العَوَجُ فهو أَعْوَجُ، والأنثى: عَوْجاء، وجمعه: عُوجٌ. قال أبو عبد الله: يقال من العِوَج: عَوِج يَعْوَجُ عَوَجاً، ومن العَوْج: اعوجّ اعوجاجاً [فهو مُعْوَجٌّ] وعوّجَ الشيءَ فهو مُعَوَّجٌ.
[٣] التهذيب ٣/ ٤٥ غير منسوب، ونسبه اللسان إلى (النابغة الجعدي) وقال: وأنشد الليث (للنابغة الجعدي) وذكر البيت.
[٤] (كعب بن زهير) ديوانه ١٤ وعجز البيت:
لم يقهن رءوس الأكم تنعيل
[٥] (رؤبة) ديوانه ١٦١.