العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١
واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة [٩] :
وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا ... تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا
والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقرير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال [١٠] :
دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ
دلع: دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ [١١] يصفُ ذئباً طرده حتّى أعيا ودَلَعَ لسانُه [١٢] :
وقلّص المشفر عن أسنانه ... ودَلَعَ الدالعُ من لسانه
وفي الحديث [١٣] : إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه.
ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع.
[٩] الرجز في المحكم ٢/ ١٣. ديوانه- المفردات المنسوبة إليه ص ١٧٣.
[١٠] (عنترة.) ديوانه ص ٤١. وصدر البيت:
(سيأتيكم عني وإن كنت نائيا) .
والبيت في المحكم ٢/ ١٣ والرواية فيه: مني.
[١١] الرجز في التاج (دلع) وفيه أنه مما أنشد (أبو ليلى) لأبي العتريف الغنوي. وموضع الشاهد من الرجز في المحكم ٢/ ١٤ وفي اللسان (دلع) بدون عزو.
[١٢] العبارة من (قال) إلى (لسانه) سقطت من الأصل، وما أثبت هنا فمن ط وس.
[١٣] ورد الحديث في التهذيب ٢/ ٢١٧.