العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٨
وفلان في مَعادة، أي: مُصيبة، يغشاه النّاس في مناوِح، ومثله: المَعاوِد: والمَعاوِد المآتم. والحجّ مَعادُ الحاجّ إذا ثنّوا يقولون في الدّعاء:
اللهمَّ ارزُقنا إلى البيتِ مَعاداً أو عَوْداً.
وقوله لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [١٤] يعني مكّة، عِدَةً للنبيّ صلى الله عليه وآله أن يَفْتحها ويَعودَ [١٥] إليها. ورأيت فلانا ما يبدىء وما يُعيد، أي: ما يتكلّم بباديةٍ ولا عاديةٍ. قال عبيد بن الأبرص [١٦] :
أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يُعِيدُ
والعادةُ: الدُّرْبة في الشيء، وهو أن يتمادى في الأمر حتّى يصيرَ له سجيّة. ويقال للرَّجُل المواظب في الأمر: مُعاوِد. في كلامِ بَعْضِهِم: الْزَموا تُقى الله واستعيدوها، أي: تعوّدوها، ويقال: معنى تَعَوَّدَ: أعاد. قال الرّاجز [١٧] :
لا تَستطيعُ جَرَّه الغَوامِضُ ... إلاّ المُعِيداتُ بهِ النّواهِضُ
يعني: النّوق التي استعادتِ النَّهْضَ بالدّلو. ويقال للشّجاع: بطلٌ مُعاوِدٌ، أي: قد عاوَدَ الحربَ مرَّةً بعد مرّةٍ. وهو معيدٌ لهذا الشيء أي: مُطيقٌ له، قد اعتاده. والرّجال عُوّاد المريض، والنّساء عُوَّد، ولا يُقال: عُوّاد. واللهُ العَوَّادُ بالمغفرة، والعبد العَوَّاد بالذّنوب.. والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنّ وفيه سَورة،
[١٤] القصص ٨٥.
[١٥] هذا من (س) .. (ص) و (ط) : حتى يعود.
[١٦] ديوانه ٤٥.
[١٧] المحكم ٢/ ٢٣٢، واللسان (عود) غير منسوب فيهما أيضا.