العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٦
وتلفّع الرّجلُ، إذا شمله الشيبُ، كأنّه غطّى على سوادِ رأسِه ولحيته. قال رؤبة بن العجاج [٨] :
إنّا إذا أمر العدى تَتَرَّعا ... وأجمعت بالشر أن تلفعا
أي: تلبّس بالشّر، يقول: يشمل شرُّهم النّاسَ. وقال [٩] :
وقد تلفع بالقور العساقيل
يعني: تلفع السّرابُ على القَارَةِ. وإذا اخضرَّ الرَعيُ واليبيسُ، وانتفعَ المالُ بما يأكل. قيل: قد تَلَفَّعَ المالُ. ولُفِّعَتْ [١٠] فهي مُلَفَّعَة. واللِّفاعُ: خمارٌ للمرأة يَسْتُرُ رأسَها وصَدْرَها، والمرأة تَتَلَفَّعُ به. وتقول: لَفِّعَتِ المزادةُ فهي مُلَفَّعَة، أي: ثنيتها فجعلت أَطِبَّتَها في وَسَطها، فذلك تَلْفِيعُها.
فلع: فَلَعَ رأسَه بحجرٍ يَفْلَعُ فَلْعاً فهو مَفْلوعٌ، أي مشقوق، فانْفَلَعَ، أي: انشقّ. قال طفيل [١١] :
نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا ... كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنامُ المفلع
وتفلعت البطيخة، وتفلعت العَقِبُ ونحوه. ويُقال في الشتم: لَعَنَ الله فِلْعَتَها. ويقال للمرأة: يا فَلْعَاءُ، ويا فَلْحاء، أي: يا منشقة.
[٨] ديوانه ٩١. في النسخ الثلاث: (العجاج) .
[٩] (كعب بن زهير) ديوانه ١٦ وصدره:
كأنّ أَوْبَ ذراعيها وقد عرقت
[١٠] في النسخ الثلاث (وألفعت) ولم نجد (ألفع) .
[١١] (طفيل الغنوي) كما في اللسان (فلع) .