العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٢
الائتجاح من الوجاح وهو السّتر، أي: معترفات بالذّلّ والهون [١٩] . والعَرْفُ: ريحٌ طيّبٌ، تقول: ما أطيب عَرْفَهُ، قال الله عز وجل: عَرَّفَها لَهُمْ
«٢٠» ، أي: طيّبها، وقال [٢١] :
ألا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ وليلةٍ ... بواضحة الخدّين طيّبة العَرْف
ويقال: طار القَطا عُرْفاً فعُرْفا، أي: أولاً فأولاً، وجماعة بعد جماعة. والعُرْف: عُرْفُ الفَرَس، ويجمع على أَعْرَاف. ومَعْرَفَةُ الفرس: أصل عرفه. والعرف: نبات ليس بحمض ولا عضاة، وهو من الثمام. قال شجاع: لا أعرفه ولكن أعرف العرف وهو قرحة الأكلة، يقال: أصابته عُرْفة.
عفر: عَفَرْته في التراب أعفره عفرا، وهو متعفّر الوجه في التّراب. والعفر: التّراب. وعفّرتُه تعفيراً، واعتفرته اعتفاراً إذا ضربت به الأرض فَمَغَثْتُه فانعفر، قال [٢٢] :
تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافِه ... وإذا ما أرسلَتْه يَنْعَفِرْ
أي: يسقط على الأرض.
[١٩] ورد في النسخ الثلاث نص بعد كلمة (الهون) يبدو أنه أقحم إقحاما، لأنه فضلة وزيادة لا يقتضيها السياق، ولا يحتاج إليه الشاهد فضلا عما فيه من إرتباك، والنص هو: يقول كان فرسان هذه النساء قد ائتجحوا افتخروا وكروا ثم غلبوا بعد ذلك وأخذت سبيهم.
(٢٠) سورة (محمد) ٦.
[٢١] لم نقع على القائل، ولا على القول في غير الأصول.
[٢٢] البيت في التهذيب ٢/ ٣٥١ غير معزو أيضا. وفي اللسان (عفر) معزو إلى المرار.