مسالك الابصار في ممالك الامصار - ابن فضل الله العمري - الصفحة ٣٥٤
وكان السّراج الورّاق قد عمل قصيدة في الملك المظفر «١» صاحب حماة فأنشدها له بحضور العزازيّ في مناظر الشّرف الأعلى المطلّ على بركة الفيل «٢» ، وهي قصيدة سيّارة، منها «٣» : (البسيط)
١- إليك بالإذن صار الناس والجود ... فلا عدمنا فقيدا فيك موجود
٢- وللرّبيع لسان ظلّ ينشدنا ... النّبت «٤» أغيد والسّلطان محمود
٣- وأقبل الغيث منه حاجبا ملكا ... كم شاع يوما «٥» له بالنّصر مشهود
٤- والنّيل كم حسد القاضي على ملك ... تصوّر الجود فيه بل هو الجود
٥- ملك يصدّ بنعماه القلوب على ... ما هذّبته به آباؤه الصّيد
٦- فيا لجدود العوالي والجدود معا ... لواؤه حيث حلّ النّجم معقود
٧- له شريعة عدل عندها شرع ... أسد الفلا والمها والشّاء «٦» والسّيد «٧»
٨- يا ناظم الطّعن في لبّات «٨» حسّده ... كصنعة «٩» ما خلا من نظمه جيد
٩- لقد أتيت بها جهد المقلّ «١٠» ولل ... سّاري بها ومقيم الدّار تغريد
- ٥٨٠-