آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان - إسحاق بن حسين المنجم - الصفحة ٣٧ - سرّ من رأى
ثم صار إلى موضع سر من رأى، فاشترى الدير، و كتب في إشخاص الفعلة و البنائين و أهل المهن و سائر الصناعات.
ثم اقطع القطائع للقواد و الكتّاب و الناس، و أفرد قطائع الأتراك عن قطائع الناس جميعا.
و أمر ببناء المساجد و الأسواق. و اشترى للأتراك الجواري فزوجهّم منهن، و منعهم أن يتزوجوا و يصاهروا إلى أحد من المولّدين، و أجرى للجواري ارزاقا قائمة.
و لما فرغ من البناء حفر الأنهار من دجلة، و حمل النخل من بغداد و البصرة و سائر السواد و الجزيرة و الشام و سائر البلدان.
و بنى المعتصم العمارات قصورا، و صيّر في كل بستان قصرا، فيه مجالس و برك و ميادين.
و مات المعتصم بالله سنة سبع و عشرين و مائتين، و بنى فيها هارون الواثق بن المعتصم القصر الهاروني. و ولي المتوكل بن المعتصم فنزل الهاروني و انزل ابنه محمدا المنتصر بالجوسق، و أنزل ابنه إبراهيم المؤيد بالمطيرة، و أنزل ابنه المعتز ببلكوارا و بنى المتوكل الجعفرية، و المسجد الجامع] [٣].
[٣] إلى هنا ساقط من الأصل، و استدركناه من كتاب البلدان ٢٥٥.