آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان - إسحاق بن حسين المنجم - الصفحة ١١ - المقدمة
إلى قسطيلية، و فاس و قرطبة و مليلة و تلمسان و ناكور و سبته و طنجة و اغمات و سجلماسة «آخر بلاد البربر».
بعدها ينتقل المؤلف إلى بلاد السودان، و هو يقصد الزنج. فيذكر بعضا من الأراضي في الحبشة و مالي و النوبة.
و قبل أن ننتقل مع المؤلف إلى أوروبا، نتوقف لنسجل الملاحظات التالية:
أ- أن المدن أو الأماكن التي ذكرها المؤلف تتصف بأنها مدن عريقة في التاريخ، أو أن بعضها محطة تاريخية (الإسكندرية، مصر، مدين، قرطجنة، القيروان، تنيس).
ب- إن معظم الأماكن تتصف بأنها مواني بحرية و مراكز لنشاط التجارة البحرية، أو أنها محطات تجارية برية، و هو هنا يلامس الجغرافية التاريخية للعالم الإسلامي. و إذا كنا نلمس ورود هذا الأمر دون تصريح من المؤلف، فإن أبا عبيد البكري الأندلسي، كان واضحا في هذا الشأن.
ففي أحاديثه عن إفريقية الشمالية كان دائما يشير إلى المرافئ و ما يقابلها من مرافئ على شواطىء الأندلس الشرقية و هو كان أيضا يصرّ على إبراز العلاقة الوطيدة بين مرافئ كل من الشاطئين.