انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٩٢
أشارت بمدراها [١] وقالت لأختها ... أهذا المغيري الَّذِي كَانَ يذكر
لئن كَانَ إياه لقد حال بعدنا ... عَن العهد والإنسان قد يتغير
[٢] يعني عَائِشَة بِنْت طَلْحَة.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الجحمي: كَانَ بين عَائِشَة بِنْت طَلْحَة وزوجها عمر بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن معمر ليلة من الليالي كلام فسهرت ليلتها، فَقَالَ: ويح عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ مَا أجهله بليلي حين يَقُول:
ووال كفاها كُلّ شَيْء يهمها ... فليست لشيء آخر الليل تسهر
[٣] قَالُوا: وَكَانَ سبب تزوج عمر بْن عُبَيْد اللَّهِ عَائِشَة أنه أتاها يخطبها عَلَى بشر بْن مروان بْن الحكم فقالت لَهُ: أما وجد بشر رسولا إِلَى ابنة عمك غيرك، وأين بك عَن نفسك؟ قَالَ: وتفعلين؟ قَالَت: نعم، فتزوجها.
قَالَ الجحمي: قَالَ الأَصْمَعِيّ، قَالَت رملة لعمر: أسائل أنت كُلّ امْرَأَة تلقاها؟ أفمن رأيك أن تحدث النَّاس بأني من نسوتك اللاتي تزعم أنهن يعشقنك ويراسلنك فذلك قوله:
قلت من أنتم فصدت وقالت ... أمبد سؤالك العالمينا
أي أسائل أنت كُلّ إنسان عَلَى حدته لا ترى أحدا إِلا سألته، ويروى: أمبث.
وَقَالَ عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ:
وبالأمس أرسلنا بِذَلِكَ خالدا ... إليك وبيّنا له الشّأن أجمعا
[١] المدرى: ما تصلح به الماشطة شعر النساء.
[٢] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٣- ٩٤ مع فوارق كبيرة.
[٣] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٥.