تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٤٧٠
تفديه بوالدها وتدعو • بأن لا يخذل الرحمن زبرا [١] .
إلى العوام ينمي يوم بدر • وتعرف نفسه أحدا وبدرا.
تولى الناس فِي أحد سراعا • وجالد حسبة منه وصبرا.
يذب عَنِ النَّبِيّ بمشرفي • له، لم يلق ياسر منه يسرا [٢] .
ويوم الخندق المشهور فيه • أبان فضيلة وأزاح كفرا.
ويوم الفتح يوم شاد فيه • له ذكر وكَانَ الناس صفرا.
قال التِّرْمِذِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن يحيى بْن أَبي عُمَر العدني: حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ هِشَام بْن عروة، قال: خرج عروة بْن الزبير إِلَى الوليد بْن عَبد المَلِك فسقط، يَعْنِي ابنه يَحْيَى بْن عروة من ظهر بيت، فوقع تحت أرجل الدواب فقطعته، وذكر باقي الحديث.
قال الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم [٣] : هذا وهم فاحش، لأن الذي سقط مُحَمَّد بْن عروة لا يَحْيَى، وقد ذكرنا ذَلِكَ من وجوه فيما تقدم، يَعْنِي فِي ترجمة مُحَمَّد بْن عروة بْن الزبير [٤] .
وَقَال الزبير بْن بكار [٥] : قال إِسْمَاعِيل بْن يسار النساء، يرثي يَحْيَى بْن الزبير، أنشدني ذَلِكَ مصعب بْن عُثْمَان:
[١] يشير هذا البيت والذي قبله إلى قتال الزبير بمكة وهو غلام رجلا فكسر يده وضربه ضربا شديدا فمروا على صفية بالرجل محمولا، فقالت: ما شأنه. قالوا: قاتل الزبير، فقالت ... الحكاية.
[٢] ياسر: هو أخو مرحب اليهودي، قتله الزبير بن العوام يوم خيبر.
[٣] في تاريخ دمشق.
[٤] انظُر ما تقدم من هذا الكتاب: ٢٦ / الترجمة ٥٤٦٤.
[٥] الجمهرة ٢٨٩ - ٢٩١