تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢١٤
مُوسَى بْن حَمَّاد، قال: حَدَّثَنَا المشرف بْن سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور، واللفظ لأبي العيناء، قال: كنا مع الْمَأْمُون فِي طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة. فَقَالَ لنا يَحْيَى بْن أكثم: بكرا غدا إليه، فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا إليه وهُوَ يستاك، ويقول وهُوَ مغتاظ: متعتان كانتا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم وعلى عهد أَبِي بَكْر وأنا أنهى عنهما" [١] . ومن أنت يا أحول [٢] حَتَّى تنهى عما فعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأَبُو بَكْرٍ، فأومأت إلى مُحَمَّد بْن مَنْصُور أن أمسك، رجل يَقُول فِي عُمَر بْن الخطاب مَا يَقُول، نكلمه نحن؟ ! فأمسكنا، وجاء يَحْيَى، فجلس وجلسنا، فَقَالَ الْمَأْمُون ليحيى: مالي أراك متغيرا؟ قال: هُوَ غم يا أمير المؤمنين لما حدث فِي الإسلام.
قال: وما حدث فيه؟ قال: النداء بتحليل الزنا. قال: الزنا؟ قال: نعم المتعة زنا. قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله وحديث رَسُول اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال اللَّهُ تعالى: (قد أفلح المؤمنون) إلى قوله: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو مَا ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذَلِكَ فأولئك هم العادون) [٣] يا أمير المؤمنين، زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا. قال: فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال: لا قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزُّهْرِيّ يا أمير
[١] هذا ما ينسب إلى عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه.
[٢] يعرض بأمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه.
[٣] المؤمنون: ١ - ٧