تهذيب التهذيب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩
يفيد ولا يستفيد قال وسمعت أبا زكريا العنبري يقول شهدت جنازة حسين القباني سنة ٢٨٩ فصلى عليه أبو عبد الله يعني البوشنجي فلما انصرف قدمت دابته فأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه وابن خزيمة بركابه والجارودي وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدا منهم قال وسمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني بن خزيمة يقول لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان وكان يعلمني ما خرجت إلى مصر وقال أبو الحسين بن المظفر الحافظ كان صاحب حديث كيسا وقيل أن بن خزيمة سئل عن مسألة يوم مات فقال لا أفتي حتى يواري في لحده وقال أبو أحمد بن أبي أسامة كان من أفصح الناس قال الحاكم وسمعت أبا بكر بن جعفر يقول سمعت البوشنجي يقول للمستملي ألزم لفظي وخلاك ذم وقال أبو عمر ومحمد بن أحمد الضرير الفقيه حضرت البوشنجي بمرو فقال أسألك عن مسألة فقلت مثل الشيخ لا يسأل مثلي فقال صدقت أنا روباس الناس من الشاس إلى مصر ثم قال أتدري ما الروباس قلت لا قال الآلة التي تميز بها جيد الفضة وخبيثها وقال الحاكم سمعت أبا زكريا العنبري يقول قال لي أبو عبد الله في شيء أحسنت ثم التفت إلي أبي فقال قد قلت لابنك أحسنت ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به وقال بن بجيد كان من الكرم بحيث لا يوصف قال وكان يقول من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم على أن يكذب على الله ورسوله قال بن حبان مات أول يوم من المحرم سنة تسعين ومائتين وصلى عليه بن خزيمة وقال آخرون مات سنة ٩١ وقيل كان مولده