تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢
* ولما بلغ الحير * ة حادي جملي حارا فقلت أحطط بها رحلي * ولا تحفل بمن سارا * فغنيته فتغير [١] فألقى الشموع من يده وخرج قال أبو يعقوب الخراط كنت في حلقة الشبلي فبكى رجل حتى علا صوته وبكى الشبلي وأهل الحلقة ببكائه وأنشأ يقول * أنافعي دمعي فأبكيكا * هيهات ما لي طمع فيكا لو كنت تدري بالذي نالني * أقصرت عن بعض تجنيكا * وقيل للشبلي [٢] كم تهلك نفسك بهذه الدعاوي ولا تدعها فقال * إني وإن كنت قد أسأت بي ال * يوم لراج للعطف منك غدا أستدفع الوقت بالرجاء وإن * لم أر منكم ما أرتجي أبدا أغر نفسي بكم وأخدعها * نفس [٣] ترى الغي فيكم رشدا * وسئل هل يقع بين الإلفين تهاجر فقال يزاد رشدا ثم أنشأ يقول * هجرتك لا قلى [٤] مني ولكن * رأيت بقاء ودك في الصدود كهجر الحائمات الورد لما * رأت أن المنية في الورود * وسئل عن قوله تعالى " ولله على الناس حج البيت " [٥] فوصفه بصفة تضبط عنه ثم قال * لست [٦] من جملة المحبين إن لم * أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي إجالة السر فيه * وهو ركني إذا أردت استلاما * قال أبو السري وقفت يوم عيد على حلقة الشبلي عليه فجاء حدث من أولاد
[١] استدركت عن هامش مختصر أبي شامة
[٢] الخبر والشعر في طبقات الصوفية ص ٣٤٧
[٣] في طبقات الصوفية: نفسا
[٤] قلى: وقلى زيدا قلى بالكسر مقصور وقلاء: أبغضه وقلاه في الهجر قلى (تاج العروس)
[٥] سورة آل عمران الاية: ٩٧
[٦] في مختصر أبي شامة: ليس